محمد سالم محيسن

100

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

« حكم ميم الجمع » ميم الجمع إما أن تقع قبل الساكن ، أو قبل متحرك : فإذا وقعت قبل ساكن نحو منهم المؤمنون كان حكمها الضم من غير صلة لجميع القراء . لأن الأصل في ميم الجمع الضم . قال « الشاطبى » ت 590 ه : ومن دون وصل ضمها قبل ساكن : لكل وإذا وقعت ميم الجمع قبل متحرك : فإما أن يكون المتحرك متصلا بها أو منفصلا عنها : فإذا كان متصلا بها ولا يكون إلا ضميرا مثل « دخلتموه » من قوله تعالى : فإذا دخلتموه فإنكم غالبون المائدة / 23 . و « أنلزمكموها » من قوله تعالى : أنلزمكموها وأنتم لها كارهون هود / 28 . كان حكمها الضم مع الصلة لجميع القراء . وهي اللغة الفصيحة ، وعليها جاء رسم المصحف وإن كان المتحرك منفصلا عن ميم الجمع : فإما أن يكون همزة قطع ، أو لا : فإن كان همزة قطع مثل قوله تعالى عليهم أأنذرتهم البقرة / 6 كان حكمها الضم مع الصلة وصلا « لورش » وابن كثير ، وأبى جعفر ، وقالون بخلف عنه » . وذلك اتباعا للأصل ، ويصبح المدّ عندهم من قبيل المنفصل فكل يمد حسب مذهبه في المد المنفصل . وقرأ باقي القراء بإسكانها . وهما لغتان . وإذا لم يكن المتحرك همزة قطع نحو قوله تعالى : صراط الذين أنعمت عليهم غير الفاتحة / 7 كان حكمها الضم مع الصلة وصلا « لابن الكثير ، وأبى جعفر ، وقالون بخلف عنه ، والباقون بإسكانها . قال « ابن الجزري » ت 833 ه : وضم ميم الجمع صل ثبت درا : قبل محرك وبالخلف برا وقبل همز القطع ورش - واللّه أعلم -