محمد السيد علي بلاسي
69
المعرب في القرآن الكريم
جهة ، وفي سورية وفلسطين وما يجاورهما من جهة أخرى . ويقدر بعض فقهاء اللغة مساحة البلاد الناطقة بتلك اللغة في المرحلة المذكورة زهاء 600 ألف كيلومتر مربع . ولم يكن بدّ من أن تتشعب هذه اللغة إلى مجموعة من اللهجات ، فشملت المجموعة الشرقية منها اللهجات السائدة في بلاد العراق ، وشملت المجموعة الغربية منها اللهجات الباقية في سورية وفلسطين وشبه جزيرة سيناء . ثانيا - الشعبة الجنوبية : وتتشعب إلى فرعين : 1 - العربية الجنوبية : وتتبعها عدة لغات : المعينية ، والسبئية ، والحضرمية ، والقتبانية ، والحبشية . 2 - العربية الشمالية : وتنقسم إلى قسمين : أ - العربية البائدة : وتمثلها النقوش اللحيانية ، والثمودية ، والصفوية . . . ب - العربية الباقية : وتتبعها لهجات : الحجازية والتميمية « 1 » . مما سبق يتضح : أن اللغة العبرية هي إحدى اللهجات الكنعانية بل أهمها على الإطلاق وأوسعها انتشارا ، وأكثرها إنتاجا في مختلف فنون القول : في الدين والآداب والتاريخ والفلسفة والعلوم . . . بل إنها لتعد من أغنى لغات العالم قاطبة في هذه الشؤون ، وحسبها ثروة وشرفا أنه قد دون بها جميع أسفار العهد القديم - ما عدا بعض أجزاء من سفري عزرا ودانيال وآية من سفر أرميا - كما دونت بها كتب المنشأة . وقد اكتسبت بفضل ذلك أهمية دينية كبيرة في البلاد المسيحية ، فأصبحت مكانتها في هذه البلاد تشبه من بعض الوجوه مكانة
--> ( 1 ) دراسات في فقه اللغة : د . صبحي الصالح ، ص 49 - 71 - بتصرف - ، الطبعة العاشرة - دار العلم للملايين سنة 1983 ميلادي . ولمزيد من التوسع والتفصيل راجع كتاب : تاريخ اللغات السامية : أ . ولفنسون ، الطبعة الأولى - دار العلم بيروت . وفقه اللغة : د . علي عبد الواحد وافي ، ص 6 وما بعدها ، ط . دار نهضة مصر . وكتاب : أسس النحو العبري . دراسة مقارنة : د . عبد الخالق بكر عبد الخالق ، ص 1 - 18 ، ط . مكتب عادل لطباعة الأوفست ، د . ت .