محمد السيد علي بلاسي

326

المعرب في القرآن الكريم

يقول الشيخ حمزة فتح اللّه : وراءهم بالنبطية : أمامهم « 1 » . وزر « 2 » : في اللسان : الوزر : الملجأ ، وأصل الوزر الجبل المنيع ، وكل معقل وزر . وفي التنزيل العزيز : كَلَّا لا وَزَرَ . قال أبو إسحاق : الوزر في كلام العرب الجبل الذي يلجأ إليه ، هذا أصله . وكلّ ما التجأت إليه وتحصّنت به فهو وزر . ومعنى الآية : لا شيء يعتصم فيه من أمر اللّه « 3 » . وقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى : الوزر فأجاب : الملجأ قال عمرو بن كلثوم : لعمرك ما للفتى من وزر * من الموت يدركه والكبر « 4 » وفي معجم غريب القرآن : قال ابن عباس : لا وزر : لا حصن « 5 » . يقول السيوطي : قال أبو القاسم في لغات القرآن : وزر : هو الجبل والملجأ بالنبطية « 6 » . وفي الإتقان : وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله تعالى : « لا وَزَرَ » قال : لا حيل وهي بلغة أهل اليمن « 7 » . وأخرج أبو بكر بن الأنباري ، في كتاب الوقف عن ابن عباس قال : الوزر : ولد الولد بلغة هذيل « 8 » .

--> ( 1 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح الله ص 24 . ( 2 ) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى : كَلَّا لا وَزَرَ [ سورة القيامة ، الآية : 11 ] . ( 3 ) لسان العرب : مادة ( وزر ) ، ص 4823 ، 4824 . ( 4 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 223 . ( 5 ) المرجع السابق : ( مسائل نافع بن الأزرق ) ص 289 . ( 6 ) المهذب للسيوطي ، ص 96 . ( 7 ) الإتقان في علوم القرآن : للعلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ، 1 / 175 - ط 4 . مصطفى البابي الحلبي سنة 1398 ه . ( 8 ) نفس المصدر والصفحة .