محمد السيد علي بلاسي

301

المعرب في القرآن الكريم

مسك « 1 » : في اللسان : قال ابن سيدة : والمسك ضرب من الطيب مذكر وقد أنثه بعضهم على أنه جمع ، واحدته مسكة . وقال الجوهري المسك من الطيب فارسي ، قال : وكانت العرب تسميه : المشموم « 2 » . يقول أبو الطاهر التميمي في كتابه المسلسل في غريب لغة العرب : والمسك : الصّوار ، والصّوار والصّوار : قطيع بقر الوحش « 3 » . وفي معترك الأقران للسيوطي : ذكر الثعالبي أن « المسك » فارسي ، وهو دم مجتمع في عنق الظبي الذي تبع آدم يبكي عليه ، فأكرمه اللّه بالمسك « 4 » . وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يتطيب بالمسك ويستحسنه . وفي رواية عن أنس - رضي اللّه عنهما - : كان لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مسكة يتطيب منها ( شمائل الترمذي ) « 5 » . أما المسك الهندي الذي كان يصدر إلى البلاد العربية وكان ميناء « دارين » في البحرين من أهم أسواقه حتى صار ينسب إلى هذا المكان وعرف ب « المسك الداريني » فقد كتب الشاعر العربي امرؤ القيس في معلقته يقول : إذا قامتا تضوع المسك منهما * نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

--> ( 1 ) وردت هذه المفردة مرة واحدة في القرآن في قول الله تعالى : خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ [ سورة المطففين ، الآية : 26 ] . ( 2 ) لسان العرب : مادة ( مسك ) ص 4203 . وانظر مختار الصحاح : للرازي ، مادة ( مسك ) ص 374 . ( 3 ) المسلسل في غريب لغة العرب : لأبي الطاهر محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي ( ت 538 ه ) تحقيق محمد عبد الجواد ، مراجعة إبراهيم الدسوقي البساطي ، ص 155 وهامشها ص 307 ، ط . وزارة الثقافة والإرشاد القومي ( سلسلة تراثنا ) ، د . ت . ( 4 ) معترك الأقران في إعجاز القرآن : للحافظ جلال الدين السيوطي ، تحقيق علي محمد البجاوي القسم الثاني ، ص 548 ، ط . دار الفكر العربي . ( 5 ) انظر : كتاب العرب والهند في عهد الرسالة : تأليف القاضي أطهر مباركيوري الهندي ، ترجمة : عبد العزيز عزت عبد الجليل ، ص 34 ، 116 ، 117 ط . الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1973 ميلادي .