محمد السيد علي بلاسي

296

المعرب في القرآن الكريم

وفي الألفاظ الفارسية المعربة : المتك : الأترجّ فارسيّة متك « 1 » . مجوس « 2 » : في اللسان : المجوسية : نحلة والمجوس منسوب إليها ، والجمع : المجوس . يقول ابن سيده : المجوس : جيل معروف جمع ، واحدهم مجوسي ، وقال غيره : وهو معرب أصله منج كوش ، وكان رجلا صغير الأذنين كان أول من دان بدين المجوس ودعا الناس إليه ، فعربته العرب فقالت : مجوس ونزل القرآن به ، والعرب ربما تركت صرف مجوس إذا شبّه بقبيلة من القبائل ، وذلك أنه اجتمع فيه العجمة والتأنيث ، ومنه قوله : كنار مجوس تستعر استعارا « 3 » يقول الجواليقي : و « مجوس » : أعجمي . وقد تكلمت به العرب « 4 » . أقول : وكلمة « مجوس » أعجمية حقا ، وهي مشتقة من magu الفارسية أي عابد النار . ويقابلها في الفارسية الحديثة : « مغ » « 5 » . ويوضح الدكتور السبحان تأصيل هذه الكلمة « مجوس » بقوله : إنما أصلها بالفارسية القديمة : magu ? ? ? sh ( مگوش ) وبالفهلوية mago ? ? ? sia ( مگوشيا ) ، ومنه بالفارسية الحديثة « مغ » ، وبالعبرية ( مج ) ، وبالسريانية : ( مكوشا ) وباليونانية : ( مگوس ) . والصيغة

--> ( 1 ) الألفاظ الفارسية المعربة : أدي شير ، ص 143 . ( 2 ) وردت هذه المفردة في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ سورة الحج ، الآية : 17 ] . ( 3 ) لسان العرب : مادة ( مجس ) ، ص 4140 ، 4141 . ( 4 ) المعرب : للجواليقي ، ص 368 . وانظر : المهذب : للسيوطي ، ص 86 . ( 5 ) راجع : التطور النحوي للغة العربية : برجشتراسر ، ص 214 . والمعجم الذهبي : د . محمد التونجي ص 539 - وقاموس الفارسية : ص 628 .