محمد السيد علي بلاسي

268

المعرب في القرآن الكريم

( حرف الفاء ) الفردوس « 1 » : في اللسان : الفردوس : البستان . قال ابن سيده : الفردوس الوادي الخصب عند العرب كالبستان ، وهو بلسان الروم البستان . والفردوس : الروضة ( عن السيرافي ) . والفردوس : خضرة الأعناب . قال الزجاج : وحقيقة أنه البستان الذي يجمع ما يكون في البساتين ، وكذلك هو عند أهل كل لغة . والفردوس : حديقة في الجنة . وقوله تعالى وتقدس : الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ . قال الزجاج روي أن اللّه عز وجل جعل لكل امرئ في الجنة بيتا ، وفي النار بيتا ، فمن عمل عمل أهل الجنة ورث بيته . والفردوس أصله رومي عرّب ، وهو البستان كذلك جاء في التفسير . وقال أهل اللغة : الفردوس مذكر ، وإنما أنّث في قوله تعالى : « هُمْ فِيها » لأنه عنى به الجنة . وأهل الشام : يقولون للبساتين والكروم : الفراديس « 2 » . يقول الجواليقي : قال الزجاج « الفردوس » : أصله رومي أعرب ، وهو البستان . . . وقد قيل : « الفردوس » تعرفه العرب ، وتسمي الموضع الذي فيه كرم « فردوسا » . . . قال الزجاج : وقيل : « الفردوس » : الأودية التي تنبت ضروبا من النبت . وقيل : هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية . قال : و « الفردوس » أيضا بالسريانية ، كذا لفظة « فردوس » قال : ولم نجده في أشعار العرب إلا في شعر حسان . وحقيقته : أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين ، لأنه عند أهل كل لغة كذلك . وبيت حسان : وإن ثواب اللّه كلّ موحّد * جنان من الفردوس فيها يخلّد « 3 » .

--> ( 1 ) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا [ سورة الكهف ، الآية : 107 ] كما وردت في سورة المؤمنون : 11 . ( 2 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( فرد ) ص 3375 . ( 3 ) المعرب : للجواليقي ، ص 288 ، 289 .