محمد السيد علي بلاسي

184

المعرب في القرآن الكريم

( حرف التاء ) تتبيرا « 1 » : في اللسان : التّبار : الهلاك . وتبّره تتبيرا : أي كسّره وأهلكه . وهؤلاء متبر ما هم فيه أي مكسّر مهلك . وفي حديث علي - كرم اللّه وجهه - : « عجز حاضر ورأي متبّر ، أي مهلك » . وتبّره هو : كسره وأذهبه . وفي التنزيل العزيز : وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً ، قال الزجاج : معناه إلا هلاكا ، ولذلك سمي كل مكسّر تبرا . وقال في قوله عز وجل : وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً ، وقال : التتبير : التدمير ، وكل شيء كسرته وفتته ، فقد تبرته ، ويقال : تبّر الشيء يتبّر تبارا « 2 » . وفي تفسير غريب القرآن : وليتبّروا : ليدمروا ويخربوا « 3 » . يقول السيوطي نقلا عن ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً قال : تبّره بالنبطية « 4 » . وقال الشيخ حمزة فتح الله : التتبير بالنبطية : الإهلاك « 5 » . ويشير رفائيل نخلة اليسوعي إلى أن : تبّره بمعنى كسره ، وهي كلمة آرامية « 6 » . ومعلوم أن النبطية لهجة من لهجات الآرامية الغربية « 7 » .

--> ( 1 ) وردت هذه المفردة في قول اللّه تعالى : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً [ سورة الإسراء ، الآية : 7 ] . كما وردت في سورة الفرقان ، آية : 39 . ووردت « تبّرنا » في الفرقان : 39 . ووردت بلفظ « وليتبروا » في الإسراء : 7 . و « متبّر » في الأعراف : 139 . و « تبارا » في نوح : 28 . ( 2 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( تبر ) ، ص 406 . ( 3 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 251 ، وراجع : معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 19 . ( 4 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 37 . ( 5 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 7 . ( 6 ) غرائب اللغة العربية : رفائيل نخلة اليسوعي ، ص 175 . ( 7 ) راجع : ص 40 من هذا البحث ، تجد تفصيلا .