محمد السيد علي بلاسي
180
المعرب في القرآن الكريم
لمن يليه وكل واحد من الوجهين ظهر وبطن ، وكذلك وجها الجبل وما شاكله ، فأما الثوب فلا يجوز أن تكون بطانته ظهارة ولا ظهارته بطانة ، ويجوز أن يجعل ما يلينا من وجه السماء والكواكب ظهرا وبطنا ، وكذلك ما يلينا من سقوف البيت « 1 » . يقول ابن قتيبة في تفسير قوله تعالى : بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ : وإنما أراد اللّه عز وجل أن يعرفنا - من حيث نفهم - فضل هذه الفرش وأن ما ولي الأرض منها إستبرق ، وهو الغليظ من الديباج وإذا كانت البطانة كذلك ، فالظهارة أعلى وأشرف « 2 » . وفي البرهان للزركشي : بطائنها : ظواهرها ، بالقبطية « 3 » . بعير « 4 » : يقول ابن منظور : البعير : الجمل البازل ، وقيل : الجذع ، وقد يكون للأنثى . والجمع أبعرة في الجمع الأقل ، وأباعر وأباعير وبعران وبعران . وبنو تميم يقولون بعير بكسر الباء ، وشعير ، وسائر العرب يقولون بعير ، وهو أفصح اللغتين . قال ابن بري : وفي البعير سؤال جرى في مجلس سيف الدولة بن حمدان ، وكان السائل ابن خالويه والمسؤول المتنبي ، قال ابن خالويه : والبعير أيضا الحمار وهو حرف نادر ألقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة ، وكانت
--> ( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( بطن ) ص 305 . ( 2 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 441 . ( 3 ) البرهان : للزركشي ، ص 289 ، وانظر المهذب : للسيوطي ، ص 35 والمتوكلي : للسيوطي ورقة 5 . والأصل والبيان : ص 7 . ( 4 ) وردت هذه اللفظة في قوله تعالى : وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ [ سورة يوسف ، الآية : 65 ] . كما وردت في الآية : 72 من نفس السورة .