محمد السيد علي بلاسي

173

المعرب في القرآن الكريم

كأنه أراد : أوّبي النهار كلّه بالتسبيح إلى الليل « 1 » . ويقول السيوطي : قال ابن جرير حدثنا حميد عن أبي ميسرة في قوله تعالى : أَوِّبِي مَعَهُ قال : سبّحي بلسان الحبشة « 2 » . أوّاب « 3 » : يقول ابن منظور : وأواب : كثير الرجوع إلى اللّه عز وجل من ذنبه . والأوبة : الرجوع كالتوبة . وقال سعيد بن جبير : الأواب : المسبّح ، وقال ابن قتادة : الأوّاب المطيع . . . وقال أهل اللغة : الأوّاب الرجّاع الذي يرجع إلى التوبة والطاعة من آب يئوب إذا رجع . . . وفي التنزيل العزيز : داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ . قال عبيد بن عمير : الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلسه . وآبت الشمس تئوب إيابا وأيوبا ( الأخيرة عن سيبويه ) : غابت في مآبها أي في مغيبها ، كأنها رجعت إلى مبدئها « 4 » . يقول ابن قتيبة : إنه أواب : رجّاع توّاب « 5 » . وفي معجم غريب القرآن : « نعم العبد إنه أواب » : الراجع المغيب « 6 » .

--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 353 ، تحقيق السيد أحمد صقر ، ط . دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1398 ه . ( 2 ) المهذّب فيما وقع في القرآن من المعرب : لجلال الدين السيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 34 ، 35 . وراجع : معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 10 . والأصل والبيان في معرّب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ص 6 . ( 3 ) وردت هذه اللفظة في قول اللّه تعالى : اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ سورة ص ، الآية : 17 ] . كما وردت في الآية 19 من نفس السورة ، ووردت أيضا في الآية 30 ، 44 . كما وردت في سورة ق ، الآية : 32 . ( 4 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( أوب ) ، ص 167 . ( 5 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 387 . ( 6 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 10 .