محمد السيد علي بلاسي
168
المعرب في القرآن الكريم
فهو بمعنى مؤلم ، قال : ومثله رجل وجع . وضرب وجع أي موجع « 1 » . ولقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى « الأليم » فأجاب : الوجيع . وأنشد قول الشاعر : نام من كان خليا من ألم * وبقيت الليل طولا لم أنم « 2 » وذهب الزمخشري : إلى أنه من « ألم » الثلاثي كوجيع من وجع . وإسناده للعذاب مجاز على حد « جدّ جدّه » ولم يثبت عنده فعيل بمعنى مفعل ، وجعل « بديع السماوات » من باب الصفة المشبهة أي بديعة سماواته « 3 » . غير أن ابن قتيبة أشار إلى أن : أليم بمعنى مؤلم : أي موجع « 4 » . وذكر الزركشي : أن « الأليم » : المؤلم بالعبرانية « 5 » . وقال السيوطي : حكى ابن الجوزي : أنه الموجع بالزنجية ، وقال شيدلة في البرهان أنه بالعبرانية « 6 » . غير أنني أرى أنها عبرية الأصل . ففي المعجم العبري للعهد القديم يوجد 'a ? ? ? lam بمعنى آلم ، كما يوجد جميع اشتقاقاتها « 7 » . الإنجيل « 8 » : يقول الجواليقي : و « الإنجيل » : أعجمي معرب . وقال بعضهم : إن كان
--> ( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، ص 113 . ( 2 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ( مسائل نافع بن الأزرق ) ص 239 . ( 3 ) الأصل والبيان في معرّب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، تعليق محمد إبراهيم سعد ، هامش ص 6 . وراجع : الكشاف للزمخشري ، ج 1 ص 178 . وحاشية السيد الشريف على الكشاف ج 1 هامش ص 178 ط . مصطفى البابي الحلبي سنة 1392 ه ، ( 4 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 2 . ( 5 ) البرهان : للزركشي ، ص 288 . ( 6 ) المهذب : للسيوطي ، ص 30 ، 31 . وراجع : المتوكلي : للسيوطي ، ورقة 4 . ( 7 ) انظر ، المعجم العبري للعهد القديم ، ص 47 . ( 8 ) وردت هذه اللفظة في قول اللّه تعالى : وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ . . . -