محمد السيد علي بلاسي
156
المعرب في القرآن الكريم
أما الاختلاف بين اسمه المذكور في التوراة واسمه المذكور في القرآن ؛ فيجوز أن يكون له اسمان . حكى ابن جرير في التفسير عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال : « وهو آزر وهو تارخ مثل إسرائيل ويعقوب » . وهناك احتمال آخر وهو : أن لفظ « آزر » هو « تارخ » طرأ عليه شيء من التغيير . قد يبدو هذا غريبا ، ولكن الحقائق تؤيد هذا الاحتمال ؛ حيث إن اسمه المذكور في التوراة ( التكوين 11 / 26 ( تارح ) « 1 » . وفي ترجمة التوراة اليونانية المعروفة بالترجمة السبعينية كتب اسمه هكذا ونطقه : ثرا وقد حذفت منه الخاء . ويرى غيجر Geiger أن « ثرا » بالقلب المكاني أصبح : « آثر » ثم « آزر » ( جفري ) . ومثل هذا التغيير جائز الوقوع . ومثال آخر لذلك : « عيسى » وأصله بالعبرية « يشوع » فقد انتقلت فيه العين من آخر الكلمة إلى أولها وأصبحت الواو ياء « 2 » . هذا ، ويرى السيوطي « 3 » أنّ « آزر » كلمة سريانية . غير أنني أميل إلى كونها عبرية ؛ لما سبق بيانه . أسباط « 4 » : في اللسان : السّبط واحد الأسباط ، وهو ولد الولد . . . والسبط من
--> ( 1 ) راجع : الكتاب المقدس ( أي كتب العهد القديم والعهد الجديد ) سفر التكوين ، الإصحاح الحادي عشر ، الآية 25 ، 26 ، ص 18 ط . دار حلمي للطباعة سنة 1970 ميلادي . ( 2 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرّب للجواليقي : د . عبد الرحيم عبد السبحان . ص 32 . ( 3 ) المتوكلي : للسيوطي ، ورقة 4 ( مخطوط محفوظ بمكتبة الجامع الأزهر تحت رقم 97 72 - أباظة ) . ( 4 ) وردت في قوله تعالى : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ . . . الآية [ سورة البقرة ، الآية : 136 ] كما وردت في آية 140 ، ووردت في آل عمران ، الآية : 84 ، والنساء : 163 ، والأعراف : 160 .