محمد السيد علي بلاسي
150
المعرب في القرآن الكريم
وكان اسمه عزازيل . . . وإبليس ، لعنه الله : مشتق منه لأنه أبلس من رحمة اللّه أي أويس . وقال أبو إسحاق : لم يصرف لأنه أعجمي معرفة « 1 » . ويقول الجواليقي : و « إبليس » : ليس بعربي ، وإن وافق « أبلس » الرجل : إذا انقطعت حجته ، إذ لو كان منه لصرف . ألا ترى أنك لو سميت رجلا : ب « إحريط » و « إجفيل » لصرفته في المعرفة . ومنهم من يقول : هو عربي ، ويجعل اشتقاقه من « أبلس يبلس » أي يئس . فكأنه أبلس من رحمة اللّه ، أي يئس منها . والقول هو الأول « 2 » . ويرى برجشتراسر أن « إبليس » من الكلمات اليونانية التي دخلت العربية في الزمان المتأخر « 3 » . ويوافقه الدكتور السبحان الرأي حيث يقول عن « إبليس » : هو يوناني وأصله ( ديابلس ) ومعناه : النمّام والعدو والشيطان . . . ويعتقد أن الدال في أول الكلمة اليونانية حذفت في السريانية ؛ ظنا أنها أداة الإضافة . ( جفري ) . والجدير بالذكر أن : devil بالإنكليزية ، و diable بالفرنسية ، و diavolo بالإيطالية و Teufel بالألمانية ، كلها مأخوذة من الكلمة اليونانية نفسها « 4 » .
--> ( 1 ) اللسان : مادة ( بلس ) ، ص 343 . ( 2 ) المعرب من الكلام الأعجمي : ص 71 . وراجع رسالة الدكتور السبحان : المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي : ص 20 وما بعدها ، تجد مزيدا من التفصيل . ( 3 ) التطور النحوي للغة العربية : برجشتراسر ، إخراج وتعليق : د . رمضان عبد التواب ، ص 22 ، ط . مطبعة المجد سنة 1402 ه . ( 4 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . السبحان ص 20 ، 21 .