محمد السيد علي بلاسي
134
المعرب في القرآن الكريم
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [ سورة الحج ، الآية : 46 ] « 1 » . ثانيا - دعاوى الدكتور : لويس عوض : لقد اتهم د . لويس عوض العرب وعلماء العربية ، بالقول بعدم وقوع الأعجمي في العربية والقرآن تعصبا وعنصرية ؟ ! وهي دعوى في غاية الخطورة والخبث ؛ حيث يجعل العصبية والعنصرية مدخلا للطعن على القرآن واللغة ، ويكيل التهم من هذه الزاوية ؛ وهو يهدف من وراء هذا إلى وسم الإسلام بالعنصرية والعصبية - والإسلام منهما براء - « 2 » ، إلى جانب أشياء أخرى سنجليها فيما بعد بمشيئة اللّه . . ولقد انبرى أ . د عبد الغفار حامد هلال « 3 » لهذا المغرض بالرد عليه ، وتوضيح زيفه وضلاله ، وذلك بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة التي لا يطاولها الشك ولا الريب . يقول أ . د . عبد الغفار هلال مفندا مزاعم هذا المغرض وأباطيله : وفي مجال زعمه التعصب للعربية بالقول بخلوها من الأعجمي ذكر أن « دعاة السيادة العربية - كما يقول - كانوا حريصين أشد الحرص على إثبات نقاء لغة القرآن من كل كلمة أعجمية ، أما الشعوبيون فقد حرصوا على أن يثبتوا أن القرآن قد داخلته ألفاظ أعجمية عديدة ثم امتد البحث من لغة القرآن إلى فقه اللغة بصفة عامة » « 4 » .
--> ( 1 ) راجع : لغة القرآن الكريم : د . عبد الجليل عبد الرحيم ، ص 405 - 407 . ( 2 ) أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل : د . عبد الغفار حامد هلال ، ص 88 ، ط . أولى - دار الطباعة المحمدية سنة 1401 ه . وراجع : عرض هذا الكتاب في مجلة الأزهر ، الجزء السادس ، السنة الستون ، عدد جمادى الآخرة 1408 ه ، ص 778 ، بقلم الدكتور عبد المنعم محمد عبد الغني النجار . ( 3 ) فن كتابة : أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل : ص 90 - 98 . ( 4 ) المرجع السابق : ص 88 ، نقلا عن كتاب : مقدمة في فقه اللغة العربية . للدكتور / لويس عوض ص 65 .