محمد السيد علي بلاسي

125

المعرب في القرآن الكريم

المبحث الثالث شبهات وأباطيل حول : المعرّب في القرآن الكريم لا شك أن أعداء الإسلام يصلون ليلهم بنهارهم ؛ جريا وراء التشكيك في الإسلام ، وتشويه صورته ؛ طمسا للحقائق وإفسادا للعقائد ، ونيلا من صاحب الرسالة العظمى محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ؟ ! ! وقضية المعرب في القرآن الكريم ، كانت نغمة كثيرا ما رددت على قيثارة أعداء الإسلام من الصليبيين الحاقدين ، والغربيين المتعصبين . فلقد قلبوا الحقائق ، واتهموا فقهاء اللغة العربية القائلين بعدم ورود المعرب في القرآن ، بالتعصب والعنصرية ؟ ! ! بل وادعى بعضهم - زورا وبهتانا - أن ورود المعرب في القرآن الكريم من باب التعجيز لا الإعجاز ؟ ! ! وكان بطلا هذه المسرحية : الخوري حداد في كتابه الموسوم : « نظم القرآن والكتاب » « 1 » . والدكتور لويس عوض في كتابه : « مقدمة في فقه اللغة العربية » « 2 » .

--> ( 1 ) وهذا الكتاب جزء من أربعة أجزاء كتبها الخوري حداد تحت عنوان « دروس قرآنية » . ولم يذكر المؤلف اسم المطبعة التي طبع الكتاب فيها ولا التاريخ . والجزء الأول يحمل عنوان : « الإنجيل والقرآن » . أما الثاني والثالث فتحت عنوان : « الكتاب في القرآن » ويعني بالكتاب هنا التوراة . وقد رد على هذا المغرض الأستاذ محمد عزة دروزة في كتابه « القرآن والمبشرون » . ( 2 ) وهو كتاب مليء بالأغلاط الدينية واللغوية وقلب الحقائق وقد خصص أ . د ، عبد الغفار حامد هلال كتابه القيم « أصل العرب ولغتهم . . بين الحقائق والأباطيل » ؛ للرد عليه ، وإبطال كيده ومزاعمه .