ميرزا محسن آل عصفور
43
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز
الامر متروك لا محالة . انتهى كلامه قدس سره وقد نقلناه بطوله لجودة منطوقه وكثرة محصوله وكونه جامعا لما أردنا ايراده هاهنا في هذا المقام ولمزيد تأييد ما صرح به ننقل ما افاده السيد السند في المدارك حيث قال : هذا الحكم - اى عدم اجزاء الترجمة بغير العربية - ثابت باجماعنا ووافقنا عليه أكثر العامة لقوله تعالى انا أنزلناه قرآنا عربيا ولان الترجمة مغايرة للمترجم والا لكانت ترجمة الشعر شعرا انتهى . وصف الهيئة المادية والبناء اللبي للقرآن ورد في وصف القرآن في حديث مأثور نص تضمن مقولة : ( القرآن ظاهره انيق وباطنه عميق ) « 1 » . وروى الصدوق ( رض ) في المعاني بسنده عن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ظهر القرآن وبطنه فقال : ظهره الذين نزل فيهم القرآن وبطنه الذين عملوا بمثل اعمالهم يجرى فيهم ما نزل في أولئك « 2 » . ويناسب في هذا الموضع الإشارة إلى ما أورده المحقق البحراني في كتاب الحدائق حيث يقول . ان الخطاب . . يتوجه إلى الموجودين . و . . يتوجه إلى المعدومين بتبعية الموجودين إذا كان في اللفظ ما يدل على العموم . . وقد حقق في محله والاجماع على عدم اختصاص الاحكام بزمانه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يتحقق على كل مسألة مسألة حتى يقال لا يجرى في موضع الخلاف بل على هذا المفهوم الكلى مجملا والا فلا يمكن الاستدلال بالآيات والاخبار على شئ من المسائل الخلافية إذا ورد بلفظ الخطاب وهذا سفسطة .
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 48 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 259 .