عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )
83
المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
عذاب أو آية عذاب بآية رحمة « 1 » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « نزل القرآن على سبعة أحرف عليما حكيما غفورا رحيما » « 2 » . وفي رواية : « عليم حكيم غفور رحيم » . وفي أول تفسير الطبري « 3 » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف فالمراء في القرآن كفر - ثلاث مرات - فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم فردّوه إلى عالمه » . وفي رواية : « فاقرءوا ولا حرج ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة » « 4 » . وعن زيد بن أرقم قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : أقرأني عبد اللّه بن مسعود سورة أقرأنيها زيد وأقرأنيها أبيّ بن كعب فاختلفت قراءتهم ، بقراءة أيهم آخذ ؟ قال : فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، قال : وعليّ إلى جنبه ، فقال علي : ليقرأ كل إنسان كما علم ، كل حسن جميل « 5 » . وعن علقمة ، عن عبد اللّه قال : لقد رأيتنا نتنازع فيه عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فيأمرنا فنقرأ عليه ، فيخبرنا أن كلنا محسن ، ولقد كنت أعلم أنه يعرض عليه القرآن في كل رمضان ، حتى كان عام قبض فعرض عليه مرتين ، فكان إذا فرغ أقرأ عليه ، فيخبرني أني محسن ، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنها رغبة عنها ، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعنه رغبة عنه ، فإنه من جحد بآية - وفي رواية : بحرف - منه جحد به كلّه « 6 » . وفي كتاب « المستدرك » « 7 » عن عبد اللّه قال : أقرأني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « سورة حم » ورحت إلى المسجد عشية ، فجلس إليّ رهط ، فقلت لرجل من الرهط : اقرأ عليّ ، فإذا هو يقرأ حروفا لا أقرأها ، فقلت له : من أقرأكها ؟ قال : أقرأني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فانطلقنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وإذا عنده رجل فقلت : اختلفنا في قراءتنا وإن وجه
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 41 ، وابن أبي شيبة في المصنف 2 / 161 . ( 2 ) انظر المصنف 2 / 61 . ( 3 ) انظر تفسير الطبري 1 / 21 . ( 4 ) انظر تفسير الطبري 1 / 46 . ( 5 ) انظر تفسير الطبري 1 / 24 . ( 6 ) انظر تفسير الطبري 1 / 28 . ( 7 ) المستدرك 2 / 223 .