عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )
107
المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
اللّه عنه قال : « لقي النبي صلى اللّه عليه وسلّم جبريل عليه السلام عند أحجار المراء فقال : « إنّي بعثت إلى أمّة أمّيّين فيهم الغلام والجارية والشيخ العاسي والعجوز ، فقال جبريل : فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف » ، قال : « فمعنى قوله : « على سبعة أحرف » ، يريد ، واللّه أعلم ، على لغات شعوب من العرب سبعة ، أو من جماهيرها وعمائرها » . ثم ذكر حديث عثمان رضي اللّه عنه : « أنزل القرآن بلسان مضر » . وعن سعيد بن المسيب « 1 » قال : « نزل القرآن على لغة هذا الحي من لدن هوازن وثقيف إلى ضريّة » . وروى أبو خلدة « 2 » عن أبي العالية قال : « قرأ عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم من كل خمس رجل ، فاختلفوا في اللغة ، ورضي قراءتهم كلهم ، وكانت تميم أعرب القوم » . قال أبو حاتم السجستاني : « أحب الألفاظ واللغات إلينا لغات قريش ثم من دنا منهم من بطون العرب ومن بطون مضر خاصة للحديث الذي جاء في مضر » . وقال الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف ، صارت في عجز هوازن منها خمسة » . قال أبو حاتم : « عجز هوازن ثقيف وبنو سعد بن بكر وبنو جشم وبنو نصر » . قال أبو حاتم : « خص هؤلاء دون ربيعة وسائر العرب لقرب جوارهم من مولد النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ومنزل الوحي ، وإنما مضر وربيعة أخوان » . قال قاسم بن ثابت : « ولو أن رجلا مثل مثالا ، يريد به الدلالة على معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » ، وجعل الأحرف على مراتب سبعة ، فقال :
--> - مطرف . يروي عن عمر وعلي ، وروى عنه أهل الكوفة ، توفي بها سنة 82 ه ، قبل الجماجم ، وهو ابن 122 سنة ، وكان من أعرب الناس ، وكان عبد اللّه بن مسعود يسأله عن العربية . ( كتاب الثقات لابن حبان 4 / 269 ) . ( 1 ) هو سعيد بن المسيب بن خزن بن أبي وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، أبو محمد المدني المخزومي ، سيد التابعين على الإطلاق ، ولد لسنتين مضتا ، وقيل : بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ، وكان يقال له : فقيه الفقهاء ، وكان من أورع الناس فيما يدخل بيته وبطنه ، وكان من أزهد الناس في فضول الدنيا ، ومن أكثر الناس أدبا في الحديث ، توفي سنة 94 ه . ( البداية والنهاية 9 / 108 - 110 ، كتاب الثقات 4 / 273 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 89 ) . ( 2 ) أبو خلدة : هو خالد بن دينار التميمي السعدي ، أبو خلدة البصري ، توفي سنة 152 ه . ( انظر ترجمته في : تهذيب التهذيب 3 / 88 ، الطبقات الكبرى 1 / 258 ) .