محمد بن محمد ابو شهبة

46

المدخل لدراسة القرآن الكريم

صبري » - رحمه اللّه - شيخ الإسلام بتركيا سابقا في كتاب دقيق سماه : « مسألة ترجمة القرآن » ، كما عارض الترجمة المرحوم الأستاذ الشيخ « محمد سليمان » نائب المحكمة الشرعية العليا سابقا وسمى كتابه : « حدث الأحداث في الإسلام ، الإقدام على ترجمة القرآن » ، وألف الأديب الصحفي « محمد الههياوي » - رحمه اللّه - رسالة بعنوان : « ترجمة القرآن الكريم غرض في السياسة وفتنة في الدين » . وقد ألف - ولا يزال يؤلف - في بعض أنواع علوم القرآن كثير من الأحياء من أفاضل العلماء والأدباء . وقد كان لي شرف أن أدلي بدلوي في هذه الدلاء ، وأن أشارك في التأليف في هذا المضمار الشريف الفسيح ، مضمار الدراسات الأصيلة في كتاب اللّه العزيز فكان هذا الكتاب « المدخل لدراسة القرآن الكريم » ، وفي النية - إن شاء اللّه - متابعة البحث والتنقيب عن كنوز القرآن الكريم وعلومه ، حتى أخرج ما تيسر من مباحث هذا العلم المنيف في بضعة أجزاء ، واللّه الموفق والمعين وقد استفدت مما كتبه المؤلفون في القديم والحديث في علوم القرآن ، وأمكنني أن آتي بجديد لم يسبقني أحد إليه ، وبتحقيق لبعض مسائله لم يحم أحد عليه ، وبتهذيب ، وبترتيب لبعض مباحثه ، وكل ذلك بفضل اللّه وتوفيقه . ولبعض الزملاء ، والأقران وبعض التلاميذ والأبناء في مصر ، وغير مصر ، وفي الأزهر وغير الأزهر كتب قيمة ، ورسائل جيدة ، في الدراسات القرآنية أو إن شئت فقل في « علوم القرآن » فجازاهم اللّه خيرا على صنيعهم هذا ، وإنه لمضمار شريف ، وفيه فليتنافس المتنافسون . وسيظل هذا الكتاب الكريم منهلا عذبا ، وموردا صافيا ، ومادة خصبة للباحثين والمفكرين ، يدورون في فلكه الدوّار ، ويستظلون بظله الظليل ، ويستهدون بهديه القويم ، ويسيرون على ضوئه ومنارته . وسيستمر مصدر حركة فكرية وباعث حياة شعوب ، ومجدد شباب أمة ، وحارس لغة هي أشرف اللغات ، وأعذبها ، ومشغلة للفكر الإنساني حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين .