محمد بن محمد ابو شهبة

192

المدخل لدراسة القرآن الكريم

3 - أو في الحروف بتغير في المعنى لا الصورة نحو : هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ قرئ : تَبْلُوا وتتلوا وهما سبعيتان . 4 - أو عكس ذلك : أي يتغير في الصورة لا المعنى نحو الصِّراطَ والسراط . 5 - أو بتغيرهما : أي المعنى والصورة نحو : فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وقرئ فامضوا . 6 - وإما بالتقديم والتأخير نحو فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ الأولى بفتح الياء على البناء للفاعل والثانية بضم الياء للمفعول ، وبالعكس . 7 - وإما بالزيادة والنقصان نحو : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ وقرئ وأوصى فهذه سبعة أوجه لا يخرج الاختلاف عنها : قال : وأما نحو اختلاف الإظهار والإدغام والروم والإشمام والتفخيم والترقيق والنقل ؛ فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه في اللفظ والمعنى ؛ لأن هذه الصفات المتنوعة في أداء اللفظ لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا ؛ ولئن فرض فيكون من الوجه الأول الذي لا تتغير فيه الصورة والمعنى . وقد رجح هذا القول بعض كبار العلماء ، وأئمة الفتوى ، وهو المغفور له الشيخ محمد بخيت المطيعي ، وسوى بينه وبين مذهب ابن قتيبة ، بل حاول جاهدا أن يرجع معظم الأقوال التي ذكرها السيوطي في الإتقان ، وذكرناها هنا - إليه « 1 » وهو تكلف لا نوافقه عليه . كما رجح هذا القول أيضا بعض الباحثين ، وأرجع إليه الأقوال الثلاثة الأخرى « 2 » ، وبين أنها جميعها ترجع إلى رأي واحد ، ولعله تابع الشيخ في قوله .

--> وقرأ ابن كثير بالنصب . ( 1 ) الكلمات الحسان ص 77 . ( 2 ) القراءات واللهجات ص 13 وما بعدها .