محمد فاروق النبهان
268
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
عنه غافلون . . وفي العشاء . . والظلام يخيم والرهبة مسيطرة على النفوس . . وقف الأبناء أمام أبيهم يبكون . . - يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ . - وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ لتأكيد الرواية . . وأحس الأب الصالح بما جرى . . ولكن لا سبيل لديه لمعرفة الحقيقة . . ولا يملك إلا الصبر . . وهمس لسانه بكلمات قليلة : - بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً . - فَصَبْرٌ جَمِيلٌ . - وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ . ثلاث كلمات معبرة . . الشك في الرواية . . التمسك بالصبر . . الاستعانة باللّه لمواجهة هذه النكبة . . ويبتدئ مسلسل الإعداد والتكوين . . وفقا لأحداث متتالية يقود بعضها البعض الآخر ، في حلقات متكاملة . . - جاءت سيارة . . قال واردهم : - يا بُشْرى هذا غُلامٌ . . - وباعوه بثمن بخس . . قال الذي اشتراه لامرأته : - أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً . . وبدأت المحنة الجديدة . . - وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ . . - وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ . . - وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ . .