محمد فاروق النبهان
19
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
وأمثال ، وردّ ابن عبد البر هذا القول ، ونقل عن العلماء القول بفساد هذا التفسير ، وقال ابن عطية : هذا القول ضعيف ، وقال الماوردي : هذا القول خطأ . القول الرابع : المراد سبع لغات لسبع قبائل من العرب ، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه ، فبعضه نزل بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة تميم ، وبعضه بلغة ربيعة ، وهكذا ، وإلى هذا ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام ، وقال الأزهري صاحب التهذيب في اللغة : إنه المختار ، واحتج بقول عثمان حين أمرهم بكتب المصاحف : وما اختلفتم فيه أنتم وزيد فاكتبوه بلغة قريش ، فإنه أكثر ما نزل بلسانهم . وقال البيهقي في شعب الإيمان : إنه الصحيح أي : المراد اللغات السبع ، وأنكر ابن قتيبة هذا القول ، قال : لم ينزل القرآن إلا بلغة قريش ، وقال ابن عبد البر : قد أنكر أهل العلم أن يكون معنى سبعة أحرف سبع لغات ، لأنه لو كان كذلك لم ينكر القوم بعضهم على بعض في أول الأمر ، لأن ذلك من لغته التي طبع عليها . القول الخامس : المراد سبعة أوجه من المعاني المتفقة بالألفاظ المختلفة ، نحو أقبل وهلم وتعال وعجل وأسرع وانظر وأخر . . قال ابن عبد البر : وعلى هذا القول أكثر أهل العلم ، وأنكروا على من قال : إنها لغات . القول السادس : الأمر راجع إلى بعض الآيات ، مثل قوله تعالى : أُفٍّ لَكُمْ وتقرأ على سبعة أوجه : بالنصب والجر والرفع ، وكل وجه بالتنوين وغيره ، وسابع الأوجه الجزم . القول السابع : الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وضبطها عنه الأئمة وأثبتها عثمان في المصحف . القول الثامن : كانت الحاجة ماسة إلى تعدد الأحرف واللغات ، لصعوبة أن يتحول الإنسان عن لغته ، ولما كثر الناس والكتاب ارتفعت تلك الضرورة ، وارتفع حكم الأحرف السبعة . القول التاسع : المراد أن علم القرآن يشتمل على سبعة أشياء ، علم الإثبات