محمد فاروق النبهان
169
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
وجاءت لفظة « أينما » موصولة في قوله : فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ . وجاءت مفصولة في قوله : أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ، وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ . وجاءت « بئسما » موصولة إلا في ثلاثة مواضع ، اثنان في البقرة وواحد في الأعراف في قوله : بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي . وجاءت « يوم هم » موصولة في قوله : يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ، وجاءت مفصولة في قوله : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ . وجاءت لفظة « في ما » موصولة ومفصولة كما في قوله : فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ البقرة : 234 ] ، فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ [ الأنبياء : 102 ] . وجاءت لفظة « لكيلا » موصولة في ثلاثة مواضع ومفصولة فيما عداها : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ [ الحديد : 23 ] ، لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً [ النحل : 70 ] . وهناك أحرف الإدغام ، مثل قوله : « عمّا » « مما » « عمّن » « ممن « ألّن » « ألّا » ، وجاءت هذه الأحرف موصولة ومفصولة ، والأمثلة واضحة ومفصلة في كتاب البرهان الذي أفاض في ذكر كل لفظة ، مبديا تفسيره لحالات الاتصال والانفصال محاولا التعليل ، واضعا قواعد عامة لكل هذه الحالات ولا يخلو الأمر من تكلف فيما يبدو لي ، لصعوبة وضع معايير واضحة أو إيجاد أسباب مطردة . سادسا : قاعدة تعدد القراءة : وبمقتضى هذه القاعدة تكتب بعض الكلمات التي تقرأ بقراءتين برسم إحدى القراءتين ، كما في قوله تعالى : ملك يوم الدّين ، تكتب بغير ألف ، وتقرأ بالألف وبحذف الألف ، وكذلك الأمر في كثير من الألفاظ التي تكتب وفقا لإحدى القراءتين ، وتقرأ بالقراءتين معا ، وهذا كله خارج نطاق القراءات الشاذة ، وأحيانا تراعى في الرسم بعض القراءات الشاذة .