العلامة المجلسي
73
بحار الأنوار
قوله عليه السلام : " فلقد أضحكت بعد استعبار " قال الجوهري : عبرت عينه واستعبرت أي دمعت والعبران : الباكي . وقال ابن ميثم : أي أتيت بشئ عجيب بالغ في الغرابة فإن الضحك بعد البكاء إنما يكون لتعجب بالغ وذلك كالمثل في معرض الاستهزاء به . وقيل : معناه لقد أضحكت من سمع منك هذا تعجبا بعد بكائه على الدين لتصرفك فيه . وألفيت الشئ : وجدته . قوله عليه السلام : " فالبث قليلا " قال ابن ميثم : مثل يضرب للوعيد بالحرب وأصله أن حمل بن بدر رجل من قشير أغير على إبل له في الجاهلية في حرب داحس والغبراء فاستنقذها وقال : لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * ما أحسن الموت إذ الموت نزل وقيل : أصله أن مالك بن زهير توعد حمل بن بدر فقال حمل : لبث قليلا البيت فأرسل مثلا ثم أتى وقتل مالكا فظفر أخوه قيس بن زهير به وبأخيه حذيفة فقتلهما وقال : شفيت النفس من حمل بن بدر * وسيفي من حذيفة قد شفاني وقال الزمخشري في المستقصى تمام البيت : ما أحسن الموت إذا حان الاجل وقال : قالوا في حمل : هو اسم رجل شجاع كان يستظهر به في الحرب ولا يبعد أن يراد به حمل بن بدر صاحب الغبراء يضربه من ناصره ورائه انتهى . ثم اعلم أن حملا في بعض النسخ بالحاء المهملة وفي بعضها بالجيم . وقال الفيروزآبادي : أرقل : أسرع . والأرقال : ضرب من الخبب . والجحفل بتقديم الجيم على الحاء : الجيش . والقتام : الغبار . وسطع الغبار والرائحة والصبح : ارتفع . والسزبال : القميص . " وسرابيل الموت " إنما كناية عن الدروع والأحوال والهيئات التي وطنوا نفوسهم على القتل فيها فكأنها أكفانهم .