العلامة المجلسي

634

بحار الأنوار

[ قوله عليه السلام : ] " وكن في ذلك " قال ابن ميثم : الواو في " وكن " للحال وكذا " واقعا " حال [ أقول : ] وفي الأول نظر والحاصل : الزم الحق كل من لزم عليه أي حق كان من ظلامة أو حد أو قصاص وعلى أي امرئ كان من قرابتك وخواصك " وابتغ عاقبته " أي عاقبة ذلك الالزام . وفي القاموس : الغب بالكسر : عاقبة الشئ كالمغبة بالفتح . [ قوله عليه السلام : ] " فأصحر لهم " أي أظهر لهم عذرك يقال : أصحر الرجل إذا خرج إلى الصحراء وأصحر به إذا أخرجه " وأعدل عنك " في بعض النسخ بقطع الألف على بناء الافعال ، وفي بعضها بالوصل على بناء المجرد فعلى الأول من " عدل " بمعنى حاد . وعلى الثاني من " عدله " أي نحاه " فإن في ذلك إعذارا " أي إظهار للعذر . والدعة الخفض وسعة العيش والهاء عوض عن الواو . ومقاربة العدو إظهاره المودة وطلبه الصلح " ويتغفل " أي يطلب غفلتك والحزم : الاخذ في الامر بالثقة . واتهام حسن الظن ترك العمل بمقتضاه . وفي النهاية : العقدة : البيعة المعقودة . وقال حاطه يحوطه : حفظه وصانه . [ قوله عليه السلام : ] " واجعل نفسك جنة " أي لا تغدر ولو ذهبت نفسك . " فإنه ليس من فرائض الله شئ " . قال ابن أبي الحديد : شئ اسم " ليس " وجاز ذلك وإن كان نكرة لاعتماده على النفي ، ولان الجار والمجرور قبله في موضع الحال كالصفة فتخصص بذلك [ وقرب من المعرفة ] والناس مبتدأ وأشد خبره وهذه الجملة المركبة من مبتدأ وخبره في موضع رفع لأنها صفة شئ . وأما خبر المبتدأ الذي هو " شئ " فمحذوف [ و ] تقديره " في الوجود "