العلامة المجلسي

530

بحار الأنوار

وقيل هم الحجيج المنقطع بهم لأنهم دفعوا عن إتمام حجهم أو دفعوا عن العود إلى أهلهم . وفي بعض النسخ " المدقعون " بالقاف قال في القاموس : المدقع كمحسن الملصق بالدقعاء وهو التراب . وأما سهم العاملين فقد ذكره عليه السلام بقوله : " وإنا موفوك حقك " مع أن العامل لا يخاصم نفسه وأقول هذه التكلفات ( 1 ) إنما نحتاج إليها إذا حملنا الكلام على استيفاء الأقسام ولا ضرورة فيه فيمكن أن يكون المراد بالسائلين والمدفوعين أو المدقعين الموصوفين بتلك الصفات من أصناف المستحقين للصدقات . ورتع كمنع أي أكل وشرب ما شاء في خصب وسعة . قوله عليه السلام : " فقد أحل بنفسه " قال ابن أبي الحديد : أي جعل نفسه محلا للذل والخزي . ويروى " فقد أخل بنفسه " بالخاء المعجمة ولم يذكر الذل والخزي ومعناه جعل نفسه فقيرا يقال : خل الرجل إذا افتقر وأخل به وبغيره أي جعله فقيرا ويروى " أحل بنفسه " بالحاء المهملة ولم يذكر الذل والخزي أي أباح دمه والرواية الأولى أصح لقوله عليه السلام بعدها " وهو في الآخرة أذل وأخزى " قوله عليه السلام خيانة الأمة مصدر مضاف إلى المفعول [ به ] لان الساعي إذا خان فقد خان الأمة كلها وكذا إذا غش في الصدقة فقد غش الامام . ( 2 ) . وجوز بعضهم أن يكون مضافا إلى الفاعل فالمراد حينئذ أن إغماض الأئمة وترك النهي عن مثل تلك الخيانة أفظع الغش فلا يطمع العاملون في . الاغماض فيها .

--> ( 1 ) أي تكلف حمل كلام أمير المؤمنين هذا على استيفائه لذكر جميع أصناف المستحقين للصدقات كما ذكره ابن أبي الحديد في شرح كلام الإمام عليه السلام . ( 2 ) إلى هنا يتم كلام ابن أبي الحديد بتلخيص بسيط جدا .