العلامة المجلسي
500
بحار الأنوار
وأحرز بهم هذه البلاد . فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار . ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل فعلك الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن مظلمتهما . وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي . فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ويتمنى المضيع الرجعة فيه ولات حين مناص . إيضاح : قال ابن أبي الحديد : قد اختلف الناس في المكتوب إليه هذا الكتاب فقال الأكثرون إنه عبد الله بن العباس رحمه الله ورووا في ذلك روايات واستدلوا عليه بألفاظ من ألفاظ الكتاب كقوله : " أشركتك في أمانتي وجعلتك بطانتي وشعاري وإنه لم يكن في أهلي رجل أوثق منك " . وقوله " على ابن عمك قد كلب " ثم قال ثانيا " قلبت لابن عمك ظهر المجن " تم قال ثالثا " فلا ابن عمك آسيت " وقوله " لا أبا لغيرك " وهذه كلمة لا تقال إلا لمثله فأما غيره من أفناء الناس فإن عليا عليه السلام كان يقول له لا أبا لك . وقوله أيها المعدود كان عندنا من أولي الألباب . وقوله " والله لو أن الحسن والحسين عليهما السلام " وهذا يدل على أن المكتوب إليه هذا الكتاب قريب من أن يجري مجراهما عنده .