العلامة المجلسي

486

بحار الأنوار

وشيد وزخرف ونجد وادخر واعتقد ونظر بزعمه للولد إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب وموضع الثواب والعقاب إذا وقع الامر بفصل القضاء وخسر هنالك المبطلون شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدنيا . أقول سيأتي برواية أخرى مع شرحه في أبواب خطبه ومواعظه ( 1 ) . 691 - نهج البلاغة : ومن كتاب له عليه السلام إلى العمال الذين يطأ عملهم الجيش : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من مر به الجيش من جباة الخراج وعمال البلاد أما بعد فإني قد سيرت جنودا هي مارة بكم إنشاء الله وقد أوصيتهم بما يجب لله عليهم من كف الأذى وصرف الشذى وأنا أبرء إليكم وإلى ذمتكم من معرة الجيش إلا من جوعة المضطر لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه فنكلوا من تناول منهم ظلما عن ظلمهم وكفوا أيدي سفهائكم عن مضارتهم والتعرض لهم فيما استثنيناه منهم وأنا بين أظهر الجيش فارفعوا إلي مظالمكم وما عراكم مما يغلبكم من أمرهم وما لا تطيقون دفعه إلا بالله وبي أغيره بمعونة الله . بيان : يطأ عملهم أي يسيرون في أرضهم والبلاد التي تحت عملهم وحكمهم . وقال الجوهري : جبيته جباية وجبوته جباوة : جمعته وقال : الشذى مقصورا : الأذى والشر [ قوله : ] " وإلى ذمتكم " قال ابن أبي الحديد : أي اليهود والنصارى الذين بينكم قال صلى الله عليه وآله : " من آذى ذمتي فكأنما آذاني " .

--> ( 1 ) رواه المصنف في الباب : ( 12 ) من كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب البحار : ج 17 ، ص 77 ط الكمباني ، وفي ط الحديث : ج 77 ص 377 . 691 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 60 ) من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة .