العلامة المجلسي
483
بحار الأنوار
والأثيم : المذنب . وقال في النهاية : اللهوات : جمع لهاة وهي اللحمات في سقف أقصى الفم انتهى . ولعله أريد بها هنا الفم مجازا . والضغث : بالكسر : قطعة حشيش مختلطة الرطب باليابس وفي تشبيه اللين بالضغث لطف فإنه لا يكون إلا لينا . وقال ابن أبي الحديد : المراد مزج الشدة بشئ من اللين فاجعلهما كالضغث . وفيه بعد . وقال الجوهري : اعتزمت على كذا وعزمت بمعنى . والاعتزام : لزوم القصد في المشي . انتهى . ولعل المراد هنا المعنى الثاني إشارة إلى أنه مع الاضطرار إلى الشدة ينبغي عدم الافراط فيه . وخفض الجناح كناية عن الرفق أو الحراسة . وإلانة الجانب : ترك الغلظة والعنف في المعاشرة . " وآس بينهم " أي اجعلهم أسوة . وروى " وساو بينهم " والمعنى واحد . واللحظة : المراقبة وقيل : النظر بمؤخر العين . 688 - نهج البلاغة : من كتاب له عليه السلام أما بعد فإن الدنيا مشغلة عن غيرها ولم يصب صاحبها منها شيئا إلا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ، ولن يستغني صاحبها بما نال فيها عما لم يبلغه منها ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي والسلام . بيان : المشغلة كمرحلة : ما يشغلك . وفي بعض النسخ : " مشغلة " على بناء الافعال فلو صحت الرواية بطل ما حكم به الأكثر من رداءة " أشغله " واللهج بالشئ : الولوع به . قوله عليه السلام : " ولو اعتبرت " قال ابن أبي الحديد : أي لو اعتبرت بما مضى من عمرك لحفظت باقيه أن تنفقه في الضلال وطلب الدنيا وتضيعه .
--> 688 - رواه السيد الرضي رضي الله تعالى عنه في المختار : ( 49 ) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة ، قال : ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا .