العلامة المجلسي
470
بحار الأنوار
ثعلبة بن زيد الحماني قال : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أمراء الأجناد وذكر نحوه وفيه : " فضل ماله ولا مرتبة اختص بها " وفيه : " فإذا فعلت ذلك وجبت لي عليكم البيعة ولي منكم الطاعة " وفيه : " لم يكن أحد أهون علي ممن خالفني فيه ، ثم أحل بكم فيه عقوبته ولا تجدوا عندي " إلى قوله [ عليه السلام : ] " وأعطوا من أنفسكم هذا يصلح أمركم " . بيان : قال [ ابن الأثير ] في [ مادة : " سلح " من كتاب ] النهاية : المسلحة : القوم الذين يحفظون الثغور من العدو ، وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح ، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر والمرقب [ يكون ] فيه أقوام يرقبون العدو لان لا يطرقهم على غفلة [ فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له ] وجمع المسلح : مسالح . قوله عليه السلام : " أن لا يغيره " أي لا يصير الفضل الذي ناله الوالي والطول الذي خصه الله به وهو الولاية سبا لتغيره على رعييته بالخروج عن العدل والجفاء عليهم . [ قوله عليه السلام : ] " أن لا أحتجز " قال ابن ميثم : أي لا أمنع . [ و ] قال ابن أبي الحديد : أي لا أستتر . وكلاهما غير موجودين في كلام أهل اللغة وإن كان ما ذكره الجوهري من أنه يقال : احتجز الرجل بإزاره أي شد إزاره على وسطه قريبا مما ذكره ابن أبي الحديد لكنه بهذا المعنى غير متعد وكذا استتر كما ذكره في تفسيره والمناسب [ هو ] ما ذكره ابن ميثم وإن كان غير موجود في كلامهم . واستثناء الحرب لأنه خدعة ولا يناسب إفشاء الآراء فيه . " ولا أطوي دونكم أمرا " أي أظهركم على كل ما في نفسي مما يحسن إظهاركم عليه ، فأما الأحكام الشرعية والقضاء على أحد الخصمين فإني لا
--> 683 - رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث : ( 33 ) من الجزء الثامن من أماليه : ج 1 ، ص 136 ، ط 1 . ورويناه عن مصدر آخر في المختار : ( 84 ) من باب الكتب من كتاب نهج السعادة : ج 4 ص 228 ط 1 .