العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

انفجري فانفجرت اثنتا عشرة عينا كل عين كالطود والناس ينظرون إليه ثم تكلم بكلام لم يفهموه فأقبلت الحيتان رافعة رؤسها بالتهليل والتكبير وقالت : السلام عليك يا حجة الله على خلقه في أرضه ويا عين الله في عباده خذلك قومك بصفين كما خذل هارون [ موسى " خ ل " ] بن عمران قومه . فقال لهم : أسمعتم ؟ قالوا : نعم قال : فهذه آية لي عليكم وقد أشهدتكم عليه . 392 - الخرائج : عن عبد الواحد بن زيد قال : كنت حاجا إلى بيت الله فبينا أنا في الطواف إذ رأيت جاريتين عند الركن اليماني تقول إحداهما للأخرى : لا وحق المنتجب للوصية والقاسم بالسوية والعادل في القضية بعل فاطمة الزكية الرضية المرضية ما كان كذا . فقلت من هذا المنعوت ؟ فقالت : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام علم الاعلام وباب الاحكام قسيم الجنة والنار رباني الأمة . قلت : من أين تعرفينه ؟ قالت : كيف لا أعرفه وقد قتل أبي بين يديه بصفين ولقد دخل على أمي لما رجع فقال يا أم الأيتام كيف أصبحت ؟ قالت : بخير ثم أخرجتني وأختي هذه إليه وكان قد ركبتني من الجدري ما ذهب به بصري فلما نظر عليه السلام إلى تأوه وقال : ما إن تأوهت من شئ رزئت به * كما تأوهت للأطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الاسفار والحضر ثم أمر يده المباركة على وجهي فانفتحت عيني لوقتي وساعتي فوالله إني لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة المظلمة ببركته عليه السلام .