العلامة المجلسي

426

بحار الأنوار

أمر جبرائيل عليه السلام فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في إقامته حي على خير العمل ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله فصلى بالقوم فلما انصرف قال الله له : سل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله [ للرسل ] علام تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر فأخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : * ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) * [ 41 / إبراهيم : 4 ] أي أرض تبدل ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : [ تبدل أرضنا ] بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق . فقال نافع : إنهم عن الاكل لمشغولون . فقال أبو جعفر : أهم حينئذ أشغل أم وهم في النار فقال نافع : بل وهم في النار قال : فقد قال الله : " ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " [ 50 / الأعراف : 17 ] ما شغلهم أليم عذاب النار عن أن دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ! ! فقال صدقت يا ابن رسول الله وبقيت مسألة واحدة فقال : وما هي قال . أخبرني عن الله متى كان ؟ قال : ويلك أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ثم قال : يا نافع أخبرني عما أسألك عنه فقال : هات يا أبا جعفر قال : ما تقول في أصحاب النهروان فإن قلت إن أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت أي رجعت إلى الحق وإن قلت : إنه قتلهم باطلا فقد كفرت . قال : فولى عنه وهو يقول : أنت والله أعلم الناس حقا حقا . ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال له : ما صنعت ؟ قال : دعني من كلامك هو والله أعلم الناس حقا حقا وهو ابن رسول الله حقا حقا ويحق لأصحابه أن يتخذوه نبيا .