العلامة المجلسي

378

بحار الأنوار

أهو المحق أم معاوية فنحن فيه أشد شكا . والثالثة أنه جعل الحكم إلى غيره وقد كان عندنا أحكم الناس . والرابعة أنه حكم الرجال في دين الله ولم يكن ذلك إليه . والخامسة أنه قسم بيننا الكراع والسلاح يوم البصرة ومنعنا النساء والذرية . والسادسة أنه كان وصيا فضيع الوصية . قال ابن عباس : قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم فأنت أحق بجوابهم فقال : نعم ثم قال : يا ابن عباس قل لهم : ألستم ترضون بحكم الله وحكم رسوله ؟ قالوا نعم . قال أبدأ على ما بدأتم به في بدء الامر . ثم قال : كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وآله الوحي والقضايا والشروط والأمان يوم صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو فكتب : بسم الله الرحمان الرحيم هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان وسهيل بن عمرو . فقال سهيل : انا لا نعرف الرحمان الرحيم ولا نقر أنك رسول الله ولكنا نحسب ذلك شرفا لك أن تقدم اسمك قبل أسمائنا وإن كنا أسن منك وأبي أسن من أبيك ! ! فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أكتب مكان " بسم الله الرحمان الرحيم " باسمك اللهم فمحوت ذلك وكتبت باسمك اللهم ومحوت " رسول الله " وكتبت " محمد بن عبد الله " فقال لي : " إنك تدعى إلى مثلها فتجيب وأنت مكره " وهكذا كتبت بيني وبين معاوية وعمرو بن العاص : " هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص " فقالا : لقد ظلمناك بأن أقررنا بأنك أمير المؤمنين وقاتلناك ولكن اكتب علي بن أبي طالب فمحوت كما محى رسول الله صلى الله عليه وآله فإن ( * )