العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
لا طعام فيها ولا شراب والحرورية هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه وكان سعد يسميهم الفاسقين . ومن الكتاب المذكور في قول الله عز وجل * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * [ 15 / التوبة : 9 ] قال : كان ابن عمر يراهم شرار خلق الله تعالى وقال : إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين . وبإسناده أيضا عن ابن عمر قال : ذكر الحرورية فقال : قال النبي صلى الله عليه وآله يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية . 581 مد من تفسير الثعلبي بإسناده عن أبي الطفيل : قال : سأل عبد الله بن الكواء عليا عليه السلام عن قول الله عز وجل : " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا " قال أنتم يا أهل حروراء " وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " أي يظنون بفعلهم أنهم مطيعون محسنون " أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا " . وبإسناده أيضا عن عبد الله بن شداد قال : وقف أبو أمامة وأنا معه على رؤوس الحرورية بالشام عند باب حصن دمشق فقال لهم : كلاب كلاب مرتين أو ثلاثا شر قتلى يظل السماء وخير قتلى قتلاهم ودمعت عين [ عينا " خ ل " ] أبي أمامة قال فقال رجل : رأيت قولك لهؤلاء القتلى شر قتلى يظل السماء وخير قتلى قتلاهم أشئ من قبل رأي رأيته أو شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله قال [ أيكون ] من قبل رأي رأيته ! إني إذا لجرئ لو لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ما حدثت به فقال الرجل : فإني رأيتك دمعت عيناك قال : هي رحمة رحمتهم كانوا مؤمنين فكفروا بعد إيمانهم . ثم قرء : " فلا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات " إلى قوله : " أكفرتم بعد إيمانكم " [ 105 - 106 / آل عمران : 3 ] [ ثم ] قال أبو أمامة : هم الحرورية .
--> 581 - انظر تفسير الآية : ( 103 ) من سورة الكهف من تفسير الثعلبي .