العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
فقال عمرو : والله يا معاوية : ما أدري بقتل أيهما أنا أشد فرحا والله لو بقي ذو الكلاع حتى يقتل عمار لمال بعامة قومه ولأفسد علينا جندنا . قال : فكان لا يزال رجل يجئ فيقول : أنا قتلت عمارا فيقول له عمرو : فما سمعتموه يقول فيخلطون حتى أقبل [ ابن ] جوين فقال : أنا قتلت عمارا فقال له عمرو : فما كان آخر منطقه ؟ قال : سمعته يقول : اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه . فقال له عمرو : صدقت أنت صاحبه أما والله ما ظفرت بذلك ولكن أسخطت ربك ( 1 ) . وعن عمرو بن شمر عن إسماعيل السدي عن عبد خير الهمداني قال : نظرت إلى عمار بن ياسر رمى رمية فأغمي عليه ولم يصل الظهر والعصر ولا المغرب ولا العشاء ولا الفجر ثم أفاق فقضاهن جميعا يبدأ بأول شئ فاته ثم التي تليها . وعن عمرو بن شمر عن السدي عن ابن حريث قال : أقبل غلام لعمار بن ياسر اسمه راشد يحمل شربة من لبن فقال عمار : أما إني سمعت خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله [ قال ] : إن آخر زادك من الدنيا شربة لبن . وعن عمرو بن شمر عن السدي عن يعقوب بن الأوسط قال : احتج رجلان بصفين في سلب عمار بن ياسر وفي قتله فأتيا عبد الله بن عمرو بن العاص فقال لهما : ويحكما أخرجا عني فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ولعت قريش بعمار مالهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قاتله وسالبه في النار [ قال : ] فبلغني أن معاوية قال : " إنما قتله من أخرجه ! ! يخدع بذلك طعام أهل الشام . وعن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الزبير عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ابن سمية لم يخير بين أمرين قط إلا اختار
--> ( 1 ) كذا في الأصل المطبوع ، وفي كتاب صفين ط مصر ، ص 342 : " أما والله ما ظفرت يداك . . . " .