العلامة المجلسي
312
بحار الأنوار
وقال : برأني الله من ذلك كما برأني من قميصي . ولما جرى ليلة الهرير صاحوا : يا معاوية هلكت العرب . فقال : يا عمرو أنفر أو نستأمن ؟ قال : لنرفع المصاحف على الرماح ونقرأ * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم [ ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون . . . ] ) * [ 23 / آل عمران ] فإن قبلوا حكم القرآن رفعنا الحرب ورافعنا بهم إلى أجل وإن أبا بعضهم إلا القتال فللنا شوكتهم ويقع بينهم الفرقة وأمر بالنداء [ وأن يصرخ فيهم ] : فلسنا ولستم من المشركين ولا المجمعين على الردة فإن تقبلوها ففيها البقاء للفرقتين وللبلدة وإن تدفعوها ففيها الفناء وكل بلاء إلى مدة ! ! . فقال مسعر بن فدكي وزيد بن حصين الطائي والأشعث بن قيس الكندي : أجب القوم إلى كتاب الله . فقال أمير المؤمنين : ويحكم والله إنهم ما رفعوا المصاحف إلا خديعة ومكيدة حين علوتموهم . وقال خالد بن معمر السدوسي : يا أمير المؤمنين أحب الأمور إلينا ما كفينا مؤنته وأنشد رفاعة بن شداد البجلي : وإن حكموا بالعدل كانت سلامة * وإلا أثرناها بيوم قماطر فقصد إليه عشرون ألف رجل يقولون : يا علي أجب إلى كتاب الله إذا دعيت [ إليه ] وإلا دفعناك برمتك إلى القوم أو نفعل بك ما فعلنا بعثمان . قال : فاحفظوا عني مقالتي فإني آمركم بالقتال فإن تعصوني فافعلوا ما بدا لكم . قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتيك . فبعث [ إليه ] يزيد بن هانئ السبيعي يدعوه فقال الأشتر : إني قد رجوت أن يفتح الله [ لي ] لا تعجلني وشدد في القتال . فقالوا : حرضته في الحرب فابعث إليه بعزيمتك ليأتيك وإلا والله اعتزلناك ! ! [ ف ] قال [ علي عليه السلام ] : يا يزيد عد إليه فقل له : عد إلينا فإن الفتنة قد وقعت . [ فسار إليه يزيد وأبلغه مقال علي عليه السلام ] فأقبل الأشتر [ وهو ] يقول