العلامة المجلسي

22

بحار الأنوار

أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول : أبشر ابن سمية يقتلك فئة باغية . وبأسانيد أيضا عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية . وبسند آخر عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقتل عمارا الفئة الباغية . ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث السادس عشر من إفراد البخاري من الصحيح عن عكرمة قال : قال لي ابن عباس ولابنه علي : انطلقا إلى أبي سعيد الخدري واسمعا من حديثه . فانطلقنا فإذا هو في حائط له يصلحه فأخذ رداءه واحتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد فقال : كنا نحمل لبنة لبنة وعمار اثنتين اثنتين فرآه النبي صلى الله عليه وآله فجعل ينفض التراب عنه ويقول : ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وكان يقول عمار : أعوذ بالله من الفتن . ثم ذكر الخبر بسند آخر عن عكرمة مثله . ثم قال : قال الحميدي : وفي هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا في طريق هذا الحديث ولعلها لم تقع إليه أو وقعت فحذفها لغرض قصده ( 1 ) . وأخرجه أبو بكر البرقاني وأبو بكر الإسماعيلي قبله وفي هذا الحديث عندهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ويح عمار تقتله الفئة الباغية

--> ( 1 ) قصد البخاري على ما هو المستفاد من مواضع عديدة من كتبه هو إخفاء معالي أولياء الله وفضائح الفئة الباغية وإمامه معاوية ! ! ! والحديث رواه مع بعض تلك الزيادة الحاكم النيسابوري وصححه والذهبي في كتاب قتال أهل البغي من المستدرك : ج 2 ص 14 .