العلامة المجلسي
208
بحار الأنوار
قوله : * ( والشجرة الملعونة في القرآن ) * [ 60 / الاسراء ] ولا خلاف بين أحد أنه تبارك وتعالى أراد بها بني أمية . ومما ورد من ذلك في السنة ورواه ثقات الأمة قول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية يقوده ويزيد يسوقه : لعن الله الراكب والقائد والسائق . ومنه ما روته الرواة عنه من قوله يوم بيعة عثمان : " تلقفوها يا بني عبد شمس تلقف الكرة فوالله ما من جنة ولا نار " وهذا كفر صراح يلحقه اللعنة من الله كما لحقت * ( الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) * [ 77 / المائدة : 5 ] . ومنه ما يروى من وقوفه على ثنية أحد بعد ذهاب بصره وقوله لقائده : هاهنا دمينا محمدا وقتلنا أصحابه ( 1 ) . ومنها الكلمة التي قالها للعباس قبل الفتح - وقد عرضت عليه الجنود - : لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما ! ! فقال له العباس : ويحك إنه ليس بملك إنها النبوة . ومنه قوله يوم الفتح وقد رأى بلالا على ظهر الكعبة يؤذن ويقول : أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد أسعد الله عتبة بن ربيعة إذ لم يشهد هذا المشهد .
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي ط الحديث ببيروت من شرح ابن أبي الحديد : " ها هنا رمينا محمدا . . . " وفي ط بيروت من تاريخ الطبري : " ها هنا ذببنا محمدا وأصحابه . . . " .