العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
الحسن . قال : وحدثنا الحكم أيضا عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب على منبري فاضربوا عنقه . فقال الحسن : فوالله ما فعلوا ولا أفلحوا . 492 - وروى أيضا في موضع آخر من تاريخ محمد بن جرير الطبري أنه قال : في هذه السنة : [ 284 ] عزم المعتضد على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر وأمر بإنشاء كتاب يقرء على الناس فخوفه عبيد الله بن سليمان اضطراب العامة وأنه لا يأمن أن تكون فتنة . فلم يلتفت إليه فكان أول شئ بدأ به المعتضد من ذلك التقديم إلى العامة بلزوم أعمالهم وترك الاجتماع والعصبية [ والشهادات عند السلطان إلا أن يسألوا ] ( 1 ) ومنع القصاص عن القعود على الطرقات . وأنشئ هذا [ الكتاب ] وعملت منه نسخ قرئت بالجانبين من مدينة السلام في الأرباع والمحال والأسواق في يوم الأربعاء لست بقين منها ومنع القصاص من القعود في الجانبين ومنع أهل الحلق في الفتيا [ أو غيرهم ] من القعود في المسجدين .
--> 492 - رواه الطبري في حوادث : سنة : ( 284 ) من تاريخ الأمم والملوك : ج 10 ، ص 55 ط الحديث ببيروت . ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 27 ) من باب الكتب من نهج البلاغة : ج 4 ص 593 ط الحديث ببيروت . وبما أن الكتاب كان في قدح معاوية خاصة وبني أمية عامة لم يسقه ابن كثير حرفيا بل اكتفى بالإشارة إليه في حوادث سنة : ( 284 ) من كتاب البداية والنهاية : ج 6 ص 76 ط بيروت . ( 1 ) ومثله في شرح ابن أبي الحديد ، وفي تاريخ الطبري : " وترك الاجتماع والقضية والشهادات عند السلطان . . . " . وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه ومن شرح ابن أبي الحديد ، غير أن ما ساقه المصنف هنا أكثريا بحسب اللفظ أقرب إلى ما في شرح نهج البلاغة منه إلى ما في تاريخ الطبري .