العلامة المجلسي

190

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله فسمعته يقول : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت حين يموت وهو على غير سنتي فشق ذلك علي وتركت أبي يلبس ثيابه ويجئ فطلع معاوية . وعن تليد ( 1 ) بن سليمان عن الأعمش عن علي بن الأقمر قال : وفدنا على معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا : لو مررنا برجل قد شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعاينه فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا : يا صاحب رسول الله حدثنا ما شهدت ورأيت قال : إن هذا أرسل إلي يعني معاوية فقال : لئن بلغني أنك تحدث لأضربن عنقك فجثوت على ركبتي بين يديه ثم قلت وددت أن أحد سيف في جندك على عنقي . ( 2 ) فقال : والله ما كنت لأقاتلك ولا أقتلك وأيم الله ما يمنعني أن أحدثكم ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله [ قال فيه ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه يدعوه ] وكان يكتب بين يديه فجاء الرسول فقال : هو يأكل فأعاد عليه الرسول الثالثة ( 3 ) فقال : هو يأكل . فقال : لا أشبع الله بطنه . فهل ترونه يشبع ؟ . قال : وخرج [ معاوية ] من فج - قال : - فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق فلما نظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اللهم العن القائد والسائق والراكب . قلنا أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم وإلا فصمتا أذناي كما عميتا عيناي . ( 4 )

--> ( 1 ) له ترجمة في التهذيب وغيره وفي الأصل : بليد . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي ط الكمباني من البحار : " إن أحد سيف في جسدك . . . " . ( 3 ) كذا في أصلي غير أن ما بين المعقوفين قد سقط منه وأخذناه من كتاب صفين ص 220 ط مصر . ( 4 ) وقريبا منه رواه العلامة الأميني رحمه الله عن مصادر أخر في عنوان : " المغالاة في معاوية " من الغدير : ج 10 ، ص 120 . وروى ابن أبي الحديد في أواسط شرح المختار : ( 56 ) من نهج البلاغة من شرحه : ج 1 ، ص 793 ، ط بيروت قال : وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال : أتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله والناس يقولون : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله . فقلت : ما هذا ؟ قالوا : معاوية قام الساعة فأخذ بيد أبي سفيان فخرجا من المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله التابع والمتبوع رب يوم لامتي من معاوية ذي الأستاه . قالوا : يعني الكبير العجز . وقال : روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية لتتخذن يا معاوية البدعة سنة والقبيح حسنا أكلك كثير وظلمك عظيم . قال : وروى الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ قال : قال علي عليه السلام : نحن وآل أبي سفيان قوم تعادوا في الامر والامر يعود كما بدا .