العلامة المجلسي
138
بحار الأنوار
دينا أم غير الله تبغي ملكا ؟ فقد جعل الله ذلك فينا فقد أبديت عداوتك لنا وحسدك وبغضك ونقضك عهد الله وتحريفك آيات الله وتبديلك قول الله قال الله لإبراهيم : * ( إن الله اصطفى لكم الدين ) * [ 126 / البقرة ] أفترغب عن ملته وقد اصطفاه الله في الدنيا وهو في الآخرة من الصالحين ؟ أم غير الحكم تبغي حكما ؟ أم غير المستحفظ منا تبغي إماما ؟ الإمامة لإبراهيم وذريته والمؤمنون تبع لهم لا يرغبون عن ملته قال : * ( فمن تبعه فإنه مني ) * [ 36 / إبراهيم ] أدعوك يا معاوية إلى الله ورسوله وكتابه وولي أمره الحكيم من آل إبراهيم وإلى الذي أقررت به زعمت إلى الله والوفاء بعهده * ( وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) * ( 1 ) * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) * ( 2 ) * ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة ) * [ 93 / النحل ] . فنحن الأمة الأربى * ( فلا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ) * ( 3 ) اتبعنا واقتد بنا فإن ذلك لنا آل إبراهيم على العالمين مفترض فإن الأفئدة من المؤمنين والمسلمين تهوي إلينا وذلك دعوة المرء المسلم ( 4 ) فهل
--> ( 1 ) اقتباس من الآية ( 7 ) من سورة المائدة : 5 . ( 2 ) كذا في أصلي المطبوع ، والظاهر أن راوي كلام الامام قد اختلط عليه الامر ولم يضبط الكلام حرفيا ، لعل الامام هاهنا اقتبس من آيتين من القرآن الكريم : أولاهما الآية : ( 105 ) من سورة آل عمران وهذا نصها : * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات . . . ) * . وثانيهما الآية : ( 14 ) من سورة الشورى : 42 : * ( وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم . . . ) * . ( 3 ) اقتباس من الآية : ( 21 ) من سورة الأنفال : 8 ، وفيها : * ( ولا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ) * . ( 4 ) وهو إبراهيم الخليل على نبينا وآله عليه السلام والكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 35 ) وما بعده من سورة إبراهيم حكاية عنه . * ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام . . . ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) * .