العلامة المجلسي

130

بحار الأنوار

أما بعد ، فقد جاء في كتابك تذكر أنك لو علمت أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض . وإنا وإياك نلتمس غاية منها لم نبلغها بعد . وأما طلبك إلي الشام فإني لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس . وأما استواؤنا في الخوف والرجاء فلست بأمضى على الشك مني على اليقين ولا أهل الشام على الدنيا بأحرص من أهل العراق على الآخرة . وأما قولك : إنا بنو عبد مناف . فكذلك نحن [ و ] لكن ليس أمية كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب ولا الطليق كالمهاجر ولا المبطل كالمحق . وفي أيدينا فضل النبوة التي قتلنا بها العزيز وبعنا بها الحر والسلام . توضيح : الدكادك جمع الدكداك وهو من الرمل ما التبد منه بالأرض ولم يرتفع . والابصار كأنه جمع البصر بالضم وهو الجانب وحرف كل شئ . [ قوله عليه السلام : ] " كسحيق الفهر " أي كالشئ الذي سحقه الفهر . وفي القاموس : الفهر بالكسر : الحجر قدر ما يدق به الجوز أو ما يملا الكف . وقال الصلاية : مدق الطيب انتهى . ولعل المراد " بمسنها " : وسطها كمسان الطريق . والمسن بالكسر : حجر يحد عليه السكين . وفي القاموس : المنوق كمعظم : المذلل من الجمال ، ومن النخل : الملقح . والنواق : رائض الأمور ومصلحها . والنوقة : الحذاقة في كل شئ . وتنوق في مطعمه وملبسه : تجود وبالغ . وقال : لحج السيف كفرح : نشب في الغمد . ومكان لحج ككتف : ضيق والملحج : الملجأ . ولحجه كمنعه : ضربه وإليه لجأ . " فما ورثت الضلالة " أي لم تأخذ هذه الضلالة من بعيد في النسب بل أخذت من أبيك . قال الجوهري : الكلالة الذي لا ولد له ولا والد ، والعرب تقول : لم يرثه