محمد حسين علي الصغير

85

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

المصدر يبقى التفسير جامدا ، والفكر خاملا ، وإذا حدث هذا أصبحت العملية التفسيرية لا روح فيها ولا طعم لها ، ونحن نريد للتفسير أن يتأطر بإطار الخلق والابداع ، لا أن يتسم بطابع الخمول والجمود . إن المناظرة الفنية ، والجهد اللغوي ، والملحظ البلاغي ، يؤصلان كل نصّ مهما كانت هويته وقيمته ، والقرآن الكريم هو أرقى النصوص على الإطلاق ، فنتج من هذا : أن تتضافر مجموعة الفنون التقويمية لإبراز دور كتاب العربية الأكبر في خلق الحضارة ، ودعم التراث ، ومواكبة الحياة ، وإنقاذ المسلمين ، ولمّا كان المصدر اللغوي أحد الطرق المؤدية إلى ذلك ، أصبح بالضرورة الإفادة منه على أتمّ وجه ، لأنه يعنى بلغة القرآن وأسلوبه وجماله .