محمد حسين علي الصغير
61
المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم
1 - المصدر النقلي : والمراد به تفسير القرآن الكريم بالمنقول من المأثور ، سواء أكان هذا المأثور دراية قطعية متواترة كالقرآن ، أم رواية تتقلب بين الظن والقطع فتكون قابلة للنفي والاثبات بحسب موازيين تقييم الروايات المتواترة ، والمشهورة ، وأخبار الآحاد . فالأول : هو تفسير القرآن بالقرآن ، وذلك عن طريق مجابهة الآيات بعضها لبعض ، وعرض الآيات بعضها على بعض ، ويستخرج - حينئذ - من مقابلتها معنى اللفظ أو الجملة أو الآية ، فيرجع إلى المحكم في تفسير المتشابه ، وإلى المبين في معرفة المجمل ، وإلى المسهب في تعريف الموجز ، وإلى المعلن في استجلاء المبهم ، وإلى الواضح في استنباط الخفي ، وهكذا . والثاني : تفسير القرآن بالرواية ، وطريقه : إما أن يكون الروايات الصادرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بما ورد تفسيره عنه ، كأن يقرر القرآن أصلا ويكون التفريع عليه بالسنة ، أو يجمل أمرا يكون تبيينه في السنة قولا أو فعلا أو تقريرا . وإما أن يكون مصدر ذلك أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، أو صحابة النبي ( رض ) فلكل منهما حكم في الموضوع . أما أهل البيت فعند بعض المسلمين لا سيما الامامية منهم أن روايتهم هي رواية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهم أدرى بالقرآن من غيرهم ، وإنما عدل القرآن تواترا ، فما أخرجه الترمذي وأورده ابن الأثير عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه قال : « رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع يوم عرفة وهو