محمد حسين علي الصغير

34

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ « 1 » والغاية ، كقوله تعالى : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ « 2 » ويدل البعض من الكل كقوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 3 » . والمخصص المنفصل كالآية الأخرى تخصص في محل آخر ، أو كتخصيص الكتاب بالسنة « 4 » . والحق أن هذه الأقسام ترجع إلى القرآن ، ولا ترجع إلى التفسير ، ففي القرآن محكم ومتشابه ، وليس في التفسير محكم ومتشابه ، وفي القرآن ناسخ ومنسوخ ، وليس في التفسير ناسخ ومنسوخ ، فما تقدم عبارة عن أقسام القرآن إذا فسر ، فيجب الالتفات إلى هذه التقسيمات ، ولا علاقة لهذا بتقسيم التفسير ، وإنما ذكرناه لرفع الإبهام والالتباس بين القسيمين ، فلا يخلط بين أقسام القرآن وأقسام التفسير ، واللّه المستعان .

--> ( 1 ) البقرة : 180 . ( 2 ) البقرة : 187 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) ظ : الطوسي ، التبيان في علوم القرآن : 1 / .