محمد حسين علي الصغير
280
المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم
( 4 ) شذرات تفسيرية : تدور هذه الشذرات من التفسير الروائي لأجزاء من سورة الفاتحة حول بعض المعالم اللغوية ، والظواهر العربية ، وبيان معنى المفردات بمدركين : المعنى الاجمالي العام ، والمعلم التطبيقي الخاص ، وذلك من قبيل انطباق المفاهيم على المصاديق ، واستنباط المعاني الثانوية من المعاني الأولية ، وكل ذلك لا ينافي عموم القرآن وشموليته لما هو أوسع منها ، واللّه العالم . 1 - عن هشام بن الحكم أنه سأل الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن أسماء اللّه واشتقاقها ، قال : اللّه مما هو مشتق ؟ فقال : يا هشام من إله ، وأله تقتضي مألوها ، والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد » « 1 » . ويلاحظ فيما نسب إلى الإمام جعفر الصادق ثلاثة أمور : أ - اشتقاق لفظ الجلالة ، وقد تقدم بعض الحديث عنه ويأتي بالمبحث اللغوي . ب - ان الاسم غير المسمى بخلاف من قال أن الاسم عين المسمى . ج - أن العبادة الحقة هي عبادة الذات المقدسة توحيدا .
--> ( 1 ) البحراني ، تفسير البرهان : 1 / 44 .