محمد حسين علي الصغير

275

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

« اعلم أن بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من سورة الحمد ، وآية من أوائل كل سورة في مذهب الشافعي ، وليست آية في كل ذلك عند مالك ، وعند الباقين هي آية من أول أم الكتاب وليست آية في غير ذلك « 1 » . وقد ذكرنا الاحتجاج في ذلك في كتاب شرح أسماء اللّه عز وجل ، فأما القراء السبعة فيثبتون بسم اللّه الرحمن الرحيم في أول كل سورة إلا في براءة ما خلا أبا عمرو وحمزة فإنهما كانا لا يفصلان بين السورتين ببسم اللّه الرحمن الرحيم . . سمعت الشافعي يقول : أول الحمد بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأول البقرة ألم ، وكل ما ذكرت من اختلاف العلماء والقراءة فقد رويت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم . والذي صح عندي فمذهب الشافعي وإليه أذهب » « 2 » .

--> ( 1 ) في هامش إحدى نسخ الكتاب ما يلي : « قال ابن هشام غفر اللّه له : هذا وجه حسن ، وهو أنها تثبت في أول الفاتحة فهي آية منها ، وهي في أول كل سورة إعادة لها فلا تكون منها ، فيقال هي آية في أول كل سورة وليست آية من كل سورة » . وهذا الوجه كما ترى ، ولكنه تنصيص على جزئيتها من الفاتحة . ( 2 ) ابن خالويه ، إعراب ثلاثين سورة في القرآن : الكريم / 15 .