محمد سالم محيسن

92

القراءات و أثرها في علوم العربية

يقول : يرجع من موضع إلى موضع فهو في أول النهار على حال ، ثم يتقلص ثم يعود إلى حال أخرى في آخر النهار » أه « 1 » « تسبح » من قوله تعالى : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ « 2 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وشعبة وأبو جعفر ، ورويس بخلف عنه » « يسبح » بياء التذكير . وذلك للفصل بين الفعل ، والفاعل ، وهو « السماوات » بالجار والمجرور . ولأن تأنيث الفاعل غير حقيقي . وقرأ الباقون « تسبح » بتاء التأنيث ، وهو الوجه الثاني « لرويس » وذلك حملا على تأنيث الفاعل « السماوات » « 3 » . « تكن » من قوله تعالى : وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ « 4 » قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يكن » بالياء التحتية على تذكير الفعل ، لأنه فرق بين الفعل وفاعله المؤنث وهو « فئة » بالجار والمجرور ، ولأن تأنيث « فئة » غير حقيقي .

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري ح 14 ص 114 . ( 2 ) سورة الإسراء آية 44 . ( 3 ) قال ابن الجزري : يسبح صدا عم دعا . وفيهما خلف رويس وقعا انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 154 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 48 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 384 . ( 4 ) سورة الكهف آية 43 .