محمد سالم محيسن
84
القراءات و أثرها في علوم العربية
« يكون » بالياء ، على تذكير الفعل ، و « يكون » بالياء ، على تذكير الفعل و « ميتة » بالنصب . ووجه هذه القراءة أن اسم « يكون » ضمير تقديره « هو » والمراد به « الموجود » المفهوم من « لا أجد » والتقدير : قل يا « محمد » لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الا أن يكون الموجود ميتة أو دما مسفوحا فإنه رجس . والموجود مذكر ، فذكر الفعل وهو « يكون » و « ميتة » خبر « يكون » . وقرأ « ابن عامر ، وأبو جعفر » « تكون » بالتاء على تأنيث الفعل . و « ميتة » بالرفع . ووجه هذه القراءة أن « تكون » تامة بمعنى حدث ووقع ، فتحتاج إلى فاعل فقط ، و « ميتة » فاعل ، وأنث « تكون » لتأنيث لفظ « ميتة » . وقرأ « ابن كثير ، وحمزة » « تكون » بالتاء ، على تأنيث الفعل ، و « ميتة » بالنصب ووجه هذه القراءة أن اسم « تكون » يعود على معنى « محرما » والمحرم لا بد أن يكون عينا ، أو نفسا ، أو جثة ، وهذه كلها مؤنثة ، فأنث الفعل لذلك ، و « ميتة » خبر « تكون » « 1 » . « تأتيهم » من قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ « 2 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يكون إذ حما نفا روى . وقال : وميتة كسا ثنا دما والثان كم ثنى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 68 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 456 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 230 . ( 2 ) سورة الأنعام آية 158 .