محمد سالم محيسن
82
القراءات و أثرها في علوم العربية
والتذكير والتأنيث في مثل هذه الحالة سواء في اللغة العربية ، وقد جاء « القرآن الكريم » بالأمرين معا في غير موضع ، فمن ذلك قوله تعالى في سورة البقرة رقم - 275 : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ . وقوله تعالى في سورة يونس رقم - 57 : قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ . وقال تعالى في سورة هود رقم - 67 : وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ . وقال تعالى في سورة هود رقم - 94 : وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ « 1 » . « يكن ميتة » من قوله تعالى : وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ « 2 » . قرأ « نافع ، وأبو عمرو ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « يكن » بالياء على التذكير ، و « ميتة » بالنصب . ووجه هذه القراءة أن تذكير الفعل لتذكير « ما » في قوله تعالى : وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا « 2 » واسم « يكن » ضمير مستتر يعود على « ما » ونصب « ميتة » على أنها خبر « يكن » والتقدير : وأن يكن ما في بطون الأنعام ميتة فهم في كله شركاء . وقرأ « ابن ذكوان ، وأبو جعفر ، وهشام » بخلف عنه « تكن » بالتاء
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ومن يكون كالقصص شفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 62 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 453 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 226 + ح 2 ص 115 . ( 2 ) سورة الأنعام آية 139 .