محمد سالم محيسن

345

القراءات و أثرها في علوم العربية

غير الف ، على أن « اللام » لام قسم ، دخلت على « أقسم » وجعل « أقسم » حالا ، وإذا كان حالا لم تلزمه النون ، لأن النون المشددة - أي نون التوكيد الثقيلة - انما تدخل لتأكيد القسم ، ولتؤذن بالاستقبال ، فإذا لم يكن الفعل للاستقبال ، وجب ترك دخول النون فيه . ويجوز أن يكون الفعل للاستقبال ، لكن جاز حذف النون وابقاء اللام ، وابقاء النون . وقيل : ان « اللام » لام الابتداء للتأكيد . وقرأ الباقون « لا أقسم » بألف بعد اللام ، وبهمزة قبل القاف ، وهو الوجه الثاني « للبزي » . قال : « أبو عبيدة » : ان « لا » زائدة ، والتقدير : اقسم . وزيادتها جارية في كلام العرب ، كما في قوله تعالى : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ « 1 » . يعني : « ان تسجد » فالمعنى : اقسم بيوم القيامة . وقال « الفراء » : هي رد لكلامهم حيث أنكروا البعث ، كأنه قال : ليس الأمر كما ذكرتم أقسم بيوم القيامة ، وذلك كقولك القائل ، « لا واللّه » فلا رد لكلام قد تقدمها « 2 » . « عاليهم » من قوله تعالى : عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف آية 12 . ( 2 ) قال ابن الجزري : واقصر ولا أدري ولا أقسم الأولى زن هلا خلفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 348 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 312 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 349 . وتفسير الشوكاني ج 5 ص 335 . ( 3 ) سورة الانسان آية 21 .